تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

103

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

القول في الصيغة وقبل الخوض في أصل المسألة ينبغي تقرير الأصل فيها لاختلاف الروايات بل الأقوال . ولا يخفى أنّ مقتضى الاستصحاب هو الشرطية والاقتصار على القدر المتيقن ، كما أنّ مقتضى إطلاق أدلة الطلاق تحققه بكل ما يتحقق الطلاق به من الفعل والكتابة ، فضلًا عن القول وإن كان مجازاً بعيداً كقول الرجل لزوجته « اشربي وكلي » أي اشربي غصص الفراق مريداً به الطلاق أو « اختاري » فإن اختارت نفسها فهي مطلقة « 1 » . ولعلّ ما في الجواهر في بيان الأصل من أنّ النكاح عصمة كغيره من العصم المستصحبة والطلاق مشروع لرفعه فزواله منوط بتحقق مسمّاه الحاصل بانشائه بكلّ لفظ دلّ عليه « 2 » ، ناظر إلى الإطلاق وإلّا فمحض كون الطلاق مشروعاً للرفع غير موجب لتحققه بكلّ الألفاظ ؛ لعدم الملازمة بينهما كما هو ظاهر ، وتحققه كذلك موقوف على إثبات أنّ مطلق الطلاق مشروع للرفع وليس ذلك إلّا بالتمسك بقوله تعالى ( يا أيها

--> ( 1 ) فعن الحسن بن زياد ، عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : الطلاق أن يقول الرجل لامرأته : إختاري فإن اختارت نفسها فقد بانت منه ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء ، أو يقول : أنت طالق ، فأيّ ذلك فعل فقد حرمت عليه . الحديث . وسائل الشيعة 22 : 43 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 7 ( 2 ) جواهر الكلام 32 : 56